الشيخ راضي آل ياسين

33

صلح الحسن ( ع )

وأوصى اليه باهله وبولده وتركاته وبما كان أوصى به اليه أبوه أمير المؤمنين عليه السلام . ودل شيعته على استخلافه للإمامة من بعده . وتوفي في اليوم السابع من شهر صفر سنة 49 هجري . قال أبو الفرج الأصفهاني : " وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شئ أثقل عليه من أمر الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص فدَس اليهما سماً فماتا منه " . وللدواهي النكر من هذا النوع ، صدماتها التي تهزّ الشعور وتوقظ الألم ، وتجاوبت الأقطار الاسلامية أسى المصيبة الفاجعة ، فكان لها في كل كورة مناحة تنذر بثورة ، وفي كل عقد من السنين ثورة تنذر بانقلاب . واللّه سبحانه وتعالى يقول : " وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون " . مدفنه : روى سبط ابن الجوزي بسنده إلى ابن سعد عن الواقدي : " انه لما احتضر الحسن قال : ادفنوني عند أبي - يعني رسول اللّه ( ص ) - فقامت بنو أمية ومروان بن الحكم وسعيد بن العاص وكان والياً على المدينة فمنعوه ! ! . قال ابن سعد : ومنهم عائشة وقالت : لا يدفن مع رسول اللّه أحد " . وروى أبو الفرج الأموي الأصفهاني عن يحيى بن الحسن أنه قال : " سمعت علي بن طاهر بن زيد يقول : لما أرادوا دفنه - يعني الحسن بن علي - ركبت بغلاً واستعونت بني أمية ومروان ومن كان هناك منهم ومن حشمهم ، وهو قول القائل : فيوماً على بغل ويوماً على جمل " . وذكر المسعودي ركوب عائشة البغلة الشهباء وقيادتها الأمويين ليومها الثاني من أهل البيت عليهم السلام . قال : " فأتاها القاسم بن محمد بن أبي